أحمد بن محمد الخفاجي

30

تفسير آية المودة

عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال : « قل لا أسألكم على ما آتيتكم من البيّنات والهدى أجراً إلّاأن تودّوا اللَّه وتتقرّبوا إليه بطاعته » . « 1 » وإلى هذا ذهب الحسن البصري فقال : هو القربى إلى اللَّه يقول ؟ : إلى التقرب إلى اللَّه والتودّد إليه / 11 / أ / والطاعة والعمل الصالح . وروى طاوس والشعبي والوالبي والعوفي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال : لم يكن بطن من بطون قريش إلّاوبين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وبينهم قرابة فلمّا كذّبوه ولهوا أن يتابعوه أنزل اللَّه تعالى عليه ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) يعني أن تحفظوا قرابتي وتودُّوني وتصلوا رحمي فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : يا قوم إذ أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي ولا تؤذوني فإنَّكم قومي وأحقُّ من أجابني وأطاعني . وإليه ذهب أبو مالك وعكرمة ومجاهد والضحاك وابن زيد وقتادة . وقال بعضهم : معناه إلّاأن تودّوا قرابتي وعشيرتي وتحفظوني فيهم . وهو قول سعيد بن جبير « 2 » وعمرو بن شعيب « 3 » .

--> ( 1 ) - دلائل النبوة في أوائل ج 1 ، ص 184 . ( 2 ) - الثابت عن سعيد بن جبير رفع اللَّه مقامه أنّه قال المراد من ( الْقُرْبى ) هو خصوص قرابة عليّ وفاطمة وابنيهما بالنبيّ صلوات اللَّه عليهم أجمعين لا غير . ( 3 ) - إن صح هذا القول عن عمرو بن شعيب الأبتري فيكون هذا عدولًا منه عمّا نسبوه إليه من أنّ المراد من القربى المسؤول عنها هي قربى النبيّ بالكفّار لا قربى أهل بيت النبيّ به صلوات اللَّه عليه ! ! ! وعلى هذا فيقع التعارض بين النسبتين .